المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

47

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

عنه حتى صاروا « 1 » إلى الإسلام طوعا وكرها ، ثم توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقد أنفذ أمر « 2 » اللّه ، ونصح لأمته ، وقضى الذي عليه « 3 » ، وقد قال تعالى : إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [ الزمر : 30 ] ، وقال : وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [ الأنبياء : 34 ] ، وقال تعالى : وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [ آل عمران : 144 ] فمن كان يعبد محمدا ؛ فإن محمدا قد مات ، ومن كان يعبد اللّه فإن اللّه حي قيوم لا يموت ، لا تأخذه سنة ولا نوم - والكتاب طويل وإنما نذكر منه موضع الزبدة مما تمس إلى ذكره الحاجة « 4 » - قال في آخره : وإني قد بعثت إليكم جيشا من المهاجرين والأنصار ، والمتابعين بإحسان ، وأمرتهم أن لا يقاتلوا أحدا حتى يدعوه ، فمن رجع إلى الحق قبل منه ، ومن أبى قاتلوه ، ثم لا يبقون عليه بقية ، ولا يتركون أحدا ممن يقدرون عليه ، بل يحرقونهم بالنار ويقتلونهم كل قتلة ، وتسبى النساء والذراري ، ولا يقبل من أحد إلّا الإسلام فمن اتبعه فهو خير له ، ومن ترك فلن يعجز اللّه « 5 » .

--> ( 1 ) في الطبري : حتى صار . ( 2 ) في الطبري : لأمر اللّه . ( 3 ) في الطبري : وقضى الذي عليه وكان اللّه قد بين له ذلك ولأهل الإسلام في الكتاب الذي أنزل فقال تعالى . . . إلخ . ( 4 ) انظر نص الكتاب في تأريخ الطبري حوادث سنة 11 ج 2 ص 480 - 483 ط الأعلمي . ( 5 ) نص الفقرة في الطبري : وإني بعثت إليكم فلانا في جيش من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ، وأمرته أن لا يقاتل أحدا ولا يقتله حتى يدعوه إلى داعية اللّه فمن استجاب له وأقرّ وكفّ ، وعمل صالحا قبل منه وأعانه عليه ، ومن أبى أمرت أن يقاتله على ذلك ، ثم لا يبقي على أحد منهم قدر عليه وأن يحرقهم بالنار ويقتلهم كل قتلة ، وأن يسبي النساء والذراري ولا يصل من أحد إلا الإسلام ، فمن اتبعه فهو خير له ومن تركه فلن يعجز اللّه ، وقد أمرت رسولي أن يقرأ كتابي في كل مجمع لكم والداعية الأذان ، فإذا أذن المسلمون فأذنوا كفوا عنهم وإذا لم يؤذنوا عاجلوهم ، وإن أذنوا اسألوهم ما عليهم ، فإن أبوا عاجلوهم وإن أقروا قبل منهم وحملهم ما ينبغي لهم .